الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
206
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الجهة الثانية : هل الرقبة داخلة في الرأس فكان الواجب غسلها مع الرأس أو داخلة في الجسد ففي غسل الترتيبي يجب غسل نصفها الأيمن مع الأيمن ونصفها الأيسر مع الأيسر المشهور بين القدماء بل المتأخرين هو وجوب غسلها مع الرأس لكونها جزء الرأس . ويستدل على وجوب غسلها مع الرأس بما رواها زرارة وفيها ( قال عليه السّلام ثم صب على رأسه ثلث أكفّ ثم صب على منكبه الأيمن مرتين وعلى منكبه الأيسر مرتين فما جرى عليه الماء فقد أجزأه ) « 1 » . بدعوى دلالتها على أن الامر بصب الماء مرتين على منكب الأيمن والأيسر بعد الرأس يدلّ على جعله عليه السّلام الرقبة جزء الرأس في مقام الغسل . أقول ولا يبعد ظهور الرواية فيما ادعى . وفي قبال ذلك يستدل على كونها في الغسل جزء الأيمن والأيسر بما رواها أبو بصير ( قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غسل الجنابة فقال تصب على يديك الماء فتغسل كفيك ثم تدخل يدك فتغسل فرجك ثم تتمضمض وتستنشق وتصب الماء على رأسك ثلاث مرات وتغسل وجهك وتفيض على جسدك الماء ) « 2 » . وجه الاستدلال جعل الوجه مغايرا للرأس للامر بغسله بعد غسل فتشعر الرواية أو تدل على كون الرقبة خارجة عن الرأس إذ بعد خروج الوجه عن الرأس فالرقبة خارجة عن الرأس بالطريق الأولى . وفيه أولا لازم هذا الاستدلال خروج الوجه عن الرأس في الغسل ولا
--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 26 من أبواب غسل الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 9 من الباب 26 من أبواب غسل الجنابة من الوسائل .